آخر الأخبار
جارٍ تحميل آخر الأخبار…

أحدث المقالات

أخبار التاسعة

قصة حب بين مراهقة وكهل

في زاوية هادئة من الحي القديم، حيث تتلاصق الشرفات وتكاد  النوافذ تبوح بأسرار أصحابها، كانت تعيش الشابة اليافعة بقلوطي . لم تكن بقلوطي كبقية فتيات الحي؛ كان في عينيها بريق غامض يشتعل كلما أطلت من نافذة غرفتها المطلة على الشرفة المقابلة. هناك، في تلك الشرفة المجاورة، كان يسكن جارها، رجل في الأربعينيات من عمره، يمتلك وقارًا غامضًا وجاذبية هادئة أسرَت قلبها الغض منذ النظرة الأولى. كانت تفصل بينهما أمتار قليلة، لكنها كانت تبدو أحيانًا كمسافات بين مجرتين. التواصل بينهما كان غاية في الصعوبة، ليس فقط بسبب تقارب البيوت الذي يجعل كل جدار أذنًا تسمع، بل لأن ذلك الحبيب الأربعيني كان رجلًا متزوجًا، له حياته المستقرة وعائلته التي تملأ البيت حركة وضجيجًا. عاشت بقلوطي في صراع دائم يمزق قلبها الصغير. كانت أيامها تمر بين نارين: نار لهفة الشوق العارم التي تدفعها لانتظار إطلالته، ونار الخوف والتردد التي تكبل خطواتها. في كل مساء، عندما يحل الهدوء على الحي، وتقترب خطواته من الشرفة ليدخن سيجارته الأخيرة، كان ينبض قلبها بقوة كاد يسمعها الجيران. تتوق للحديث معه، لتبادل كلمة واحدة تشفي غليل عاطفتها، أو لإيم...