قصة نصيحة بجمل من نوادر العرب
🐪🐪🐪 يحكى أن رجلا ضاقت به سبل العيش، فقرر أن يسافر بحثا عن الرزق، فترك بيته وأهله وسار بعيدا ، وقادته الخطى إلى بيت أحد التجار الذي رحب به وأكرم وفادته ، ولما عرف حاجته عرض عليه أن يعمل عنده ، فوافق الرجل على الفور وعمل عند التاجر يرعى اﻹبل. وبعد عدة سنوات اشتاق فيها الرجل لبيته ورؤية أهله وأبنائه ، فأخبر التاجر عن رغبته في العودة إلى بلده ، فعزّ عليه فراقه لصدقه وأمانته فكافأه وأعطاه بعضا من اﻹبل والماشية. سار الرجل عائدا إلى أهله ، وبعد أن قطع مسافة طويلة في الصحراء القاحلة ، رأي شيخا جالسا على قارعة الطريق ، ليس عنده شيء سوى خيمة منصوبة بجانب الطريق، وعندما وصل إليه حيّاه وسأله ماذا يعمل لوحده في هذا المكان الخالي وتحت حر الشمس، فقال له: أنا أعمل في التجارة ، فعجب الرجل وقال له: وما هي تجارتك؟ فقال له الشيخ: أنا أبيع نصائح فقال الرجل: وبكم النصيحة؟! فقال الشيخ: كل نصيحة بجمل فاطرق الرجل مفكرا في النصيحة وفي ثمنها الباهظ الذي عمل طويلا من أجل الحصول عليه ولكنه في النهاية قرر أن يشتري نصيحة فقال له: هات لي نصيحة ، فقال الشيخ: «إذا طلع سهيل لا تأمن للسيل». قال في نفسه: ما ...