آخر الأخبار
جارٍ تحميل آخر الأخبار…

أنواع الفتيات السحاقيات حسب السلوك

رئيس.التحرير



تتطرق الدراسات الاجتماعية والسلوكية التي تبحث في التنوع الجندري والتعبيرات الهوية داخل مجتمعات الميم (LGBTQ+) إلى تصنيف التعبيرات الجمالية والأسلوبية التي تتبناها النساء المثليات. هذه التصنيفات لا تعبر بالضرورة عن محددات بيولوجية، بل هي مصطلحات ثقافية وأسلوبية نشأت تاريخياً لوصف المظهر الخارجي، وطريقة اللباس، والدور الاجتماعي السائد داخل العلاقات.

فيما يلي عرض مفصل للأنواع أو التصنيفات الثلاثة الأكثر شيوعاً وتداولاً في الأدبيات الثقافية والاجتماعية:

1. الفتاة الأنثوية (Butch / Femme) - تصنيف "الفيم" (Femme / Lipstick Lesbian)

يُطلق هذا المصطلح على النساء اللواتي يحافظن على المظهر الأنثوي التقليدي والمعايير الجمالية السائدة في المجتمع.

·         المظهر والأسلوب: يفضلن الملابس الأنثوية مثل الفساتين، التنانير، الكعب العالي، وضع مساحيق التجميل (المكياج)، والاهتمام بتصفيف الشعر الطويل. تاريخياً، استُخدم مصطلح "Lipstick Lesbian" (سحاقية أحمر الشفاه) للإشارة إلى هذا النوع تحديداً.

·         الدور الاجتماعي: لا يختلف سلوكهن الخارجي أو اليومي عن الصورة النمطية للمرأة الأنثوية في المجتمع، وغالباً ما ينجذبن إلى الشريكات اللواتي يتبنين مظهراً أكثر ذكورية أو شريكات من نفس التصنيف الأنثوي.

2. الفتاة الذكورية (Butch)

يمثل هذا التصنيف النساء اللواتي يتبنين مظهراً وتعبيراً ذكورياً أو غير متوافق مع معايير الأنوثة التقليدية، وهو من أقدم التصنيفات الثقافية في هذا المجال.

·         المظهر والأسلوب: يملن إلى قسّات الشعر القصيرة جداً، ويرتدين الملابس الفضفاضة أو الرجالية (مثل البدلات الرسمية، القمصان، والأحذية الرياضية أو العملية)، ويتجنبن تماماً مساحيق التجميل أو الإكسسوارات الأنثوية.

·         الدور الاجتماعي: يتبنى هذا النوع غالباً لغة جسد وأسلوب تعامل يتسم بالقوة والصلابة المرتبطة بالذكورة اجتماعيًا. يُنظر إلى هذا الأسلوب أحياناً كنوع من التميز الثقافي أو التحدي للأدوار الجندرية المفروضة تقليدياً.

3. الفتاة المحايدة أو المتوسطة (Androgynous / Futch / Stem)

يقع هذا النوع في المنطقة الوسطى بين الأنوثة الكاملة والذكورية الكاملة، ويجمع بين عناصر من كلا التصنيفين السابقين. يُعرف في الثقافة الحديثة بمسميات متعددة مثل Futch (دمج بين Butch وFemme) أو Stem (في بعض الثقافات الفرعية).

·         المظهر والأسلوب: يتميز المظهر الخارجي بالحياد الجندري (Androgyny). قد ترتدي الفتاة ملابس رجالية ولكنها تضع مكياجاً خفيفاً، أو قد تمتلك شعراً طويلاً لكنها تفضل أسلوب لباس رياضي وعملي للغاية وخالٍ من التفاصيل الأنثوية التقليدية.

·         السلوك العام: يتسم المرونة؛ حيث لا تلتزم صاحبات هذا التصنيف بأسلوب واحد ثابت، بل يعتمد التعبير عن الهوية لديهن على الراحة الشخصية والمزاج اليومي دون قيود نمطية.


أبعاد سوسيولوجية ونقدية

تشير الدراسات الثقافية الحديثة إلى أن هذه التصنيفات:

·         ليست قواعد جامدة: الكثير من النساء لا يصنفن أنفسهن تحت أي من هذه المسميات ويجدنها صيغاً تبسيطية.

·         تطور تاريخي: نشأت هذه المصطلحات بشكل أساسي في المجتمعات الغربية خلال القرن العشرين كوسيلة لإيجاد لغة مشتركة للتعبير عن الذات داخل الحركات الاجتماعية، وتغيرت دلالاتها مع مرور الوقت لتصبح أكثر مرونة وانفتاحاً.

إذا كنت مهتماً بالبحث الأكاديمي، هل تود التركيز على التطور التاريخي لهذه المصطلحات في علم الاجتماع، أم على تأثير هذه القوالب النمطية داخل الحركات الحقوقية؟

  

تعليقات